علي بن الحسين العلوي
260
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الواجب وتنجز وجوب الواجب بالقدرة على وجوب الواجب بتمهيد مقدمة وجوب الواجب ، فيترشح من هذا الواجب المنجز الوجوب على المقدمة ، وذلك بناءا على الملازمة بين وجوب المقدمة ووجوب ذي المقدمة . ولا يلزم من الترشح محذور وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها ، وانما اللازم الاتيان بالمقدمة قبل الاتيان بالواجب ، بل لزوم الاتيان بالمقدمة عقلا في حين أن وجوب الواجب يكون على نحو الشرط المتأخر ، ولو لم نقل بالملازمة الشرعية . وهذا لا يحتاج إلى مزيد بيان ومؤنة برهان . وانما الاتيان بهذه المقدمة التي شرحناها هي كالاتيان بسائر المقدمات في زمان الواجب قبل اتيان الواجب ، فان المكلف يحاسب على ترك مقدمة تكون سببا لترك الواجب . ( التعلق بالتعليق ) فانقدح بما قلناه من مشروطية الواجب على نحو الشرط المتأخر ، وترشح الوجوب من هذا الواجب على المقدمة ، أنه لا ينحصر التفصي - اي التخلص - عن هذه العويصة ، وهي اشكال لزوم المقدمة قبل زمان الواجب بالتعلق بالتعليق يعنى نتشبث بالواجب المعلق ، أو نتشبث بما يرجع إلى الواجب المعلق وهو جعل الشرط من قيود المادة في الواجب المشروط على رأي الشيخ « قده » . ( سبق وجوب الواجب ) فانقدح ببياننا أنه لا اشكال في الموارد التي يجب في الشريعة المقدسة الاتيان بالمقدمة قبل زمان الواجب ، كالغسل في الليل في شهر رمضان وغيره مثل صوم يوم الجمعة مما وجب على المكلف الصوم في الغد الجمعة ، وعلمنا بوجوب ذي المقدمة يأتي من معلومية وجوب المقدمة ، إذ يكشف بوجوب المقدمة بطريق الان - وهو الوصول من المعلول إلى العلة - عن سبق وجوب